الذهبي
207
سير أعلام النبلاء
عظيما إن أسروا لها عباسا وابنه ، فخرجوا عليه ، فالتقاهم ، فقتل في الوقعة ، وأخذت خزائنه ، وأسروا ابنه نصرا ، وبعثوه إليها في قفص حديد ، فلما وصل ، قبض رسولهم المال ، وذلك في ربيع الأول سنة خمسين ، فقطعت يد نصر ، وضرب بالمقارع كثيرا ، وقص لحمه ، ثم صلب فمات ، فبقي معلقا شهورا ، ثم أحرق ( 1 ) . وقيل : تسلمه نساء الظافر ، فضربنه بالقباقيب ، وأطعمنه لحمه ( 2 ) . مات الفائز في رجب سنة خمس وخمسين وخمس مئة . وله نحو من عشر سنين . وبايعوا العاضد ( 3 ) . 78 - العاضد * صاحب مصر العاضد لدين الله خاتم الدولة العبيدية أبو محمد عبد الله ابن الأمير يوسف بن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد بن المستنصر ، العبيدي الحاكمي المصري الإسماعيلي المدعي هو وأجداده ، أنهم فاطميون . مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة .
--> ( 1 ) انظر " الاعتبار " : 23 - 27 . ( 2 ) " النجوم الزاهرة " : 5 / 310 - 311 . ( 3 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 494 . * الكامل : 11 / 255 وما بعدها ، وفيات الأعيان : 3 / 109 - 112 ، العبر : 4 / 197 - 198 ، البداية والنهاية : 12 / 264 - 268 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 76 - 82 ، خطط المقريزي : 1 / 357 - 359 ، النجوم الزاهرة : 5 / 334 - 357 ، تاريخ ابن إياس : 1 / 67 - 68 ، شذرات الذهب : 4 / 219 - 220 ، 222 - 223 .